דפים - كلمة المدير
נווט למעלה

 

 كلمة مدير المدرسة بمناسبة

 افتتاح الموقع الإلكتروني للمدرسة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 الحمد لله الذي لم يُستفتح بأفضل من اسمه كلام، ولم يُستنجح بأحسن من صنعه مرام، والصَّلاة والسَّلام على كاشف الغمَّة عن الأمَّة، النّاطق فيهم بالحكمة، الصّادع بالحقّ، الدّاعي إلى الصِّدق، محمد رسوله الذي ملكه هوادي  الهُدى، ودلَّ به على ما هو خير وأبقى، وعلى آله الذين عظَّمهم توقيرا، وطهَّرهم تطهيرا، مقاليد السعادة ومفاتيحها، ومجاديح البركة ومصابيحها، أعلام الإسلام، وأمان الإيمان، الطَّيبين الأخيار، والطّاهرين الأبرار، الذين أذهب عنهم الأرجاس، وطهَّرهم من الأدناس، وجعل مودَّتهم أجرًا له على الناس.
حضرات المتصفّحين والأهالي الكرام، أهلا وسهلاً بكم في موقع مدرسة العطاونة الابتدائيَّة، إنَّه لمن دواعي سروري أن أزفّ لكم بشرى تدشين هذا الموقع الجديد، راجيًا من المولى عزَّ وجل أن يكون موردًا علميًا يستفيد منه كل طالب محبّ للمعرفة.
للعلم أهميَّة كبرى في حياة الإنسان، فقد كانت الكلمة الأولى التي نطق بها الوحيُ هي كلمة "اقرأ "  وقد قال الله تعالى في محكم تنزيله: "وقل ربي زدني علمًا "، وقد حثَّ رسولُنا الكريم محمَّد [ص] على طلب العلم فقال: "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهَّل الله له  طريقًا إلى الجنَّة ". لقد أضحى العالم قرية صغيرة تطل عليها من خلال وسائل الاتصال الحديثة، وباتت لغة الاتِصال اللُّغة المهيمنة في العصر الحديث، وقد رأت مدرستنا أن تُواكب هذه القفزة التّقنيَّة وأن تنشئ موقعًا للمدرسة يكون منبرًا للتّلاميذ وللمعلّمين ووسيلة للتّواصُل مع الأهل. من هذه الرّؤيا ننطلق واضعين نصب أعيننا أن نجعل هذا الموقع فعّالاً متجدِّدًا بشكل دائم، ممّا يسهِّل على تلامذتنا وغيرهم من طلبة العلم الاستفادة والإطلاع على مواد ومصادر علميَّة جديدة. تلاميذنا هم أمانة قد استودعت بين أيدينا، وينبغي أن نصونها ونعمل على تنشئتها على خير وجهٍ وأكمله، ولذلك كان لزامًا علينا غرس أنماط سلوكيَّة حميدة في نفوسهم كي نوضح لهم ما المسموح وما الممنوع، إنَّ إحدى المهامّ الملقاة علينا هي مساعدتهم في صقل وتنمية شخصياتهم من خلال توفير الحبّ والدِّفء والحنان لهم، ووضع الحدود بأسلوب تربوي يجعل الطّالب يرى مجال إمكانياته وحدود طلباته مما يجعله يشعر بالتناسق والتأقلم مع التطور الطبيعي من حوله.
التّلامذة الأعزّاء، تذكروا دائمًا أنَّ العلم محيط لا شاطئ له، وأنَّ القراءة توسِّع آفاق العقل وتنمّيه، وتعزِّز تواصله مع كل من حوله، وقد قال مصطفى صادق الرّافعي: "ليكن غرضك من القراءة اكتساب قريحة مستقلّة، وفكر واسع، وملكة تقوى على الابتكار، فكل كتاب يرمي إلى إحدى هذه الثلاث فاقرأه ".
أعضاء الهيئة التدريسية الأفاضل! أنتم بُناة هذا الجيل ومن تضعون لبنات صرح مجتمعنا في قابل الأيّام، وإنّني فخور بكم وبجهودكم التي تبذلونها في سبيل الارتقاء بمدارك التّلاميذ وتحصيلهم العلميّ. أيّها الزّملاء الأعزّاء! إنّه من واجبنا أن نمنح الطّالب الثِّقة بنفسه، وأن ندعمه ونشجّعه، وأن نجعله يُدرك بأنّ رحلة من ألف ميل لا بُدّ أن تبدأ بخطوة واحدة. أمّا الأهالي الأعزّاء فأودّ أن أخبرهم بأنّهم شركاءنا في مشوار الألف ميل، وبدون تعاونهم فلن يكون النّجاح حليفنا.
لا يسعُني أخيرًا إلاّ أن أزجي الشُّكر العميم لكلَّ من ساهم وساعد في إنشاء هذا الموقع ، وما بذل من مجهود في تحقيق إنجازٍ يعود بالنَّفع على طلابنا والمدرسة، آمل أن يستفيد من هذا الموقع كلُّ من يتشرَّف بزيارته، وأتمنّى أن يكون التوفيق حليفنا في رسم صورة ناصعة لمستقبل أبنائنا من النّشء الجديد، والله وليُّ التَّوفيق.
 
 

   باحترام مدير ألمدرسه

   ألسيد ياسر العطاونة